عبد العزيز كعكي
21
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
فضيلة الشيخ عبيد الله محمد أمين كردي بين يدي الكتاب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد . . . فلقد بدأ مؤلف هذا الكتاب عقده النفيس بالجمانة الأولى ومن جزئه الأول في مجلدين ، ولقد كنت أتمنى أن يكون في مجلد واحد ، ولكن حال دون ذلك كثافة المادة ، وتفاصيل المعلومات ، وقد عزمت أن أوجهه إلى أفضلية أن يخرج كل جزء في مجلد واحد فقط ، ولقد فعلت . ولكن بناء على ذلك التقليص أصبح اضطرارا أن يزيد حجم الكتاب في صفحاته في جزئه الثاني ، فمعذرة للقارئ العزيز عن ذلك . لقد ظهر الجزء الأول للقرّاء في مجلّديه مغطيا فيه وحاويا لأهم المعلومات عن المعالم الطبيعية للمدينة المنورة من جبال وحرات وأودية وغير ذلك . وها هو في الجزء الثاني ينتقل من موضوع المعالم الطبيعية إلى ربط الموضوع السابق بما يليه عن طريق إعطاء مقدمة عامة عن بعض الخصائص الجغرافية البشرية والطبيعية للمدينة المنورة ، ثم ينتقل إلى الفصل الأول الذي يتحدث فيه عن التطور العمراني والتقدم الحضري للمدينة قبل الإسلام ، ذاكرا فيه ما كان فيها من حصون وآطام وأسواق ومنازل وآبار وغيرها ، ثم عمد إلى مثل هذا الإيضاح لهذه العناصر من العصور المتتالية في فصول ثمانية تدرج فيها من عصر النبوة فعصر الخلفاء الراشدين ثم العصر الأموي فالعباسي والمملوكي والعثماني والأشراف ، ووفّى لكل عصر مزاياه وخصائصه العمرانية من كل جوانبها ، ولما كان العصر السعودي أكثر إتساعا في مجال العمران ، وأكبر نشاطا في حياة السكان شغل المساحة العظمى من هذا الجزء بهذه المرحلة ، والتي جعلها جميعها في فصل واحد هو الفصل الثامن ، انتهى بعد ذلك بخلاصة عامة توجز ما سطر في سائر الكتاب ، لتكون هذه الخلاصة عونا للقارئ المتعجل ، وتثبيتا لمعلومات القارئ المتروّي لما قرأ . وأسال الله سبحانه وتعالى أن يجعل فيما كتب قبولا ، وأن يمده بمدد الهمة في إتمام إظهار ما به بدأ وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه . . . سطره عبيد الله محمد أمين كردي المدينة المنورة